السيد نعمة الله الجزائري
70
عقود المرجان في تفسير القرآن
« بَلاءٌ » ؛ أي : محنة ، أو : نعمة ؛ لإطلاق البلاء عليهما . « 1 » [ 50 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 50 ] وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنْجَيْناكُمْ وَأَغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ( 50 ) « إِذْ فَرَقْنا » ؛ أي : فصّلنا بين بعضه وبعض حتّى صارت فيه مسالك لكم . وكانت المسالك اثني عشر على عدد الأسباط . وقوله : « بِكُمُ » فيه أوجه : أن يراد أنّهم كانوا يسلكونه ويتفرّق الماء عند سلوكهم فكأنّما فرق بهم كما يفرق بين الشيئين بما يوسّط بينهما . وأن يراد : فرقناه بسببكم وبسبب إنجائكم . وأن يكون في موضع الحال بمعنى : فرقناه ملتبسا بكم . « 2 » « وَأَغْرَقْنا » . أي فرعون وقومه . « 3 » [ 51 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 51 ] وَإِذْ واعَدْنا مُوسى أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ ( 51 ) « ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ » . ابن كثير وحفص بإظهار الذال ، والباقون بالإدغام . « 4 » « وَإِذْ واعَدْنا » ؛ أي : واذكر إذ واعدنا . لمّا عادوا إلى مصر بعد هلاك فرعون ، وعد اللّه موسى أن يعطيه التوراة وضرب له ميقاتا ذا القعدة وعشر ذي الحجّة . وعبّر عنها باللّيالي لأنّها غرر الشهور . وقوله : « واعَدْنا » ، لأنّه وعده الوحي ووعده موسى المجيء إلى الطور . « ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ » معبودا » . « 5 » « ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ » إلها معبودا . « مِنْ بَعْدِهِ » ؛ أي : من بعد غيبة موسى عليه السّلام . وقيل : من بعد وعد اللّه إيّاكم بالتوراة . وقيل : من بعد غرق فرعون وما رأيتم من الآيات . « 6 » [ 52 ] [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 52 ] ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ( 52 ) « ثُمَّ عَفَوْنا عَنْكُمْ » ؛ أي : عن عقابكم ، بسبب قبول التوبة منكم عن عبادة العجل . « 7 »
--> ( 1 ) - الكشّاف 1 / 138 . ( 2 ) - الكشّاف 1 / 138 . ( 3 ) - مجمع البيان 1 / 228 . ( 4 ) - مجمع البيان 1 / 230 . ( 5 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 62 . ( 6 ) - مجمع البيان 1 / 233 . ( 7 ) - مجمع البيان 1 / 234 .